المحقق الحلي
595
شرائع الإسلام
ولو أسلمت بعد ذلك ، استأنف الرجعة إن شاء ( 146 ) . ولو كان عنده ذمية ( 147 ) ، فطلقها رجعيا ، راجعها في العدة ، قيل : لا يجوز ، لأن الرجعة كالعقد المستأنف ، والوجه الجواز ، لأنها لم تخرج عن زوجيته ، فهي كالمستدامة . ولو طلق وراجع ، فأنكرت الدخول بها أولا ( 148 ) ، وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة ، وادعى هو الدخول ، كان القول قولها مع يمينها ، لأنها تدعي الظاهر ( 149 ) . ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة ، وقيل : بأخذ القناع عن رأسها ، وهو شاذ ( 150 ) . وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض ، في زمان محتمل ( 151 ) ، فأنكر ، فالقول قولها مع يمينها ، ولو ادعت انقضاءها بالأشهر ( 152 ) لم يقبل ، وكان القول قول الزوج ، لأنه اختلاف في زمان إيقاع الطلاق ( 153 ) . وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء ، فالقول قولها ، لأن الأصل بقاء الزوجية أولا ( 154 ) . ولو كانت حاملا ، فادعت الوضع قبل قولها ، ولم تكلف إحضار الولد ( 155 ) . ولو ادعت الحمل ، فأنكر الزوج ، وأحضرت ولدا ، فأنكر ولادتها له ، فالقول : قوله ( 156 ) ، لإمكان إقامة البينة بالولادة . وإذا ادعت انقضاء العدة ، فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة . ولو راجعها ، فادعت بعد الرجعة ، انقضاء العدة قبل الرجعة ، فالقول قول
--> ( 146 ) : إذا كانت العدة باقية . ( 147 ) : بأن كانا ذميين ، فأسلم الزوج وبقيت كافرة ، فإن عقدهما لا يبطل . ( 148 ) : أي : قبل الطلاق ، والمطلقة من غير دخول لا عدة لها ، فلا يجوز الرجوع عليها . ( 149 ) : يعني : الظاهر عدم الدخول ( فتأمل ) . ( 150 ) : أي : لزوم ذلك ، بحيث لو أشار إلى الرجوع بدون أخذ القناع لم يكن كافيا . ( 151 ) : أي : محتمل لتحيضها في هذه المدة ثلاث مرات . ( 152 ) : أي : قالت : مضى على الطلاق ثلاثة أشهر ، فلا يحق لك أنت الزوج الرجوع لتمام العدة وأنكر الزوج مضي ثلاثة أشهر . ( 153 ) : والمنكر هو الزوج ، فيحلف ويحكم له ، لا لها . ( 154 ) : ( أولا ) : أي : الزوجة التي كانت سابقا قبل وقت الاختلاف والشك . ( 155 ) : لجواز موت الولد ، أو سرقته ، وغير ذلك . ( 156 ) : أي : قول الزوج مع يمينه .